الشيخ علي الكوراني العاملي
161
الإمام محمد الجواد ( ع )
لقد تركتَ أمير المؤمنين بها * للنار يوماً وكيل الصخر والخشب فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت * والشمس واجبةٌ من ذا ولم تجب غادرت فيها بهيم الليل وهو ضحى * يشله وسطها صبح من اللهب تدبيُر معتصمٍ بالله منتقم * لله مرتقب في الله مرتهب رمى بك الله برجيها فهدمها * ولو رمى بك غير الله لم يصب لبَّيْتَ صوتاً زبطرياً هرقت له * كأس الكرى ورضاب الخُرَّدِ العُرُب أجبته معلناً بالسيف منصلتاً * ولو أجبت بغير السيف لم تُجب لما رأى الحرب رأى العين توفلسٍ * والحرب مشتقة المعنى من الحرب غدا يصرف بالأموال خزيتها * فعزه البحر ذو التيار والعبب هيهات زعزعت الأرض الوقور به * عن غزو محتسب لا غزو مكتسب إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب تسعون ألفاً كآساد الشرى نضجت * جلودهم قبل نضج التين والعنب كم أحرزت قُضُبُ الهندي مصلتة * تهتز من قضب تهتز في كثب إن كان بين صروف الدهر من رحم * موصولة أو ذمام غير منقضب فبين أيامك اللاتي نُصرت بها * وبين أيام بدر أقرب النسب أبقت بني الأصفر المصفرِّ إستُهُمُ * صُفْرَ الوجوه وجلت أوجهُ العرب وأشهر من مَجَّدَ نَخْوَةَ المعتصم من الشعراء المعاصرين : الشاعر عمر أبو ريشة ، قال : أمتي هل لك بين الأممِ * منبرٌ للسيف أو للقلمِ